العلامة المجلسي

132

بحار الأنوار

عن الغلام متى يجب عليه الصوم والصلاة ؟ قال : وأما إذا راهق الحلم ، وعرف الصوم والصلاة ( 1 ) . بيان : المراد بالوجوب إما الوجوب على الولي أن يمرنه عليها ، أو الاستحباب المؤكد عليه ، بناء على كون أفعاله شرعية واختلف الأصحاب في أن عبادة الصبي هل هي شرعية ، بمعنى أنها مستندة إلى أمر الشارع فيستحق عليها الثواب ، أو تمرينية ، فذهب الشيخ والمحقق وجماعة إلى الأول ، واستقرب في المختلف الثاني . والأول لا يخلو من قوة بأن يكون مكلفا بالعبادات على وجه الندب والاستحباب ، ولا يكون مكلفا بها على وجه الوجوب واللزوم ، ويكون المراد برفع القلم عنه هذا المعنى . 4 - نوادر الراوندي : باسناده عن موسى بن جعفر ، عن آبائه عليهم السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : مروا صبيانكم بالصلاة وأما إذا كانوا أبناء سبع سنين ، واضربوهم إذا كانوا أبناء تسع سنين ( 2 ) . وبهذا الاسناد قال : قال علي عليه السلام : تجب الصلاة على الصبي وأما إذا عقل ، والصوم إذا أطاق ، والحدود وأما إذا احتلم ( 3 ) . بيان : قال في الذكرى : يشترط في وجوب الصلاة : البلوغ والعقل إجماعا ولحديث رفع القلم ، ويستحب تمرين الصبي لست رواه إسحاق بن عمار ( 4 ) عن الصادق عليه السلام ومحمد بن مسلم ( 5 ) عن أحدهما عليه السلام بلفظ الوجوب في الخبرين تأكيدا للاستحباب ، وعن الباقر عليه السلام في صبيانهم خمس وفي غيرهم سبع ( 6 ) ويضرب عليها

--> ( 1 ) المسائل المطبوع في البحار ج 10 ص 278 ، وتراه في التهذيب ج 1 ص 244 . ( 2 ) نوادر الراوندي : ( 3 ) نوادر الراوندي : ( 4 ) التهذيب ج 1 ص 245 . ( 5 ) التهذيب ج 1 ص 245 . ( 6 ) الكافي ج 3 ص 409 ، التهذيب ج 1 ص 244 .